أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

93

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

ومن رسائل السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ نفسي الرسالة التالية : « بسم الله الرحمن الرحيم جناب ثقة الإسلام والمسلمين الشيخ يوسف نفسي حفظه الله تعالى ورعاه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تسلّمنا رسالتكم الكريمة وسرّنا الاطّلاع على أحوالكم ومساعيكم الحميدة في طبع الكتب الدينيّة وإيصالها إلى المواضع المناسبة . كما سرّنا اهتمامكم بتكملة منهاج الصالحين والترويج لها وللفقه الإمامي عموماً ، حيّاكم الله وسلّمكم وسدّد خطاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الصدر » « 1 » . التقديم ل - ( مختصر مجمع البيان ) في 3 / جمادى الثانية / 1399 ه - ( 1 / 5 / 1979 م ) قدّم السيّد الصدر ( رحمة الله ) كتاب ( مختصر مجمع البيان ) للشيخ محمّد باقر الناصري ، وقد جاء في التقديم بخطّ الشيخ محمّد رضا النعماني : « بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيّين محمّد وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين وصحبه الميامين وبعد ، فقد أطلعني العزيز المعظّم سماحة حجّة الإسلام الشيخ محمّد باقر الناصري دامت بركاته على ما بذله من جهد مشكور ونفيس في اختصار مجمع البيان في تفسير القرآن الكريم للشيخ الطبرسي قدّس الله روحه الزكيّة ، فوجدته اختصار الرجل العالم والممارس الخبير والقرآني البصير الذي عاش مع القرآن الكريم حياته نصّاً وروحاً وفقهاً وتطبيقاً ، وإنّي أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتقبّل منه هذا الجهد العلمي الجليل بأفضل ما يتقبّل من العلماء الصالحين ويحفظه حاملًا لواء القرآن الكريم وهادياً إليه ، كما أرجو أن يكون هذا المختصر - الكبير بمعناه - سبباً في تيسير درجة من فهم القرآن الكريم لأوسع نطاق من المتعلّمين المثقّفين من أبناء هذه الأمّة التي هي أحوج ما تكون إلى التعرّف على كتابها السماويّ الخالد ، والتدبّر في نفحاته الربّانيّة والاسترشاد بأضوائه وتوجيهاته في كلّ مجالات الحياة لكي تأخذ موقعها التاريخي والقيادي في العالم الذي لم يتح لها إلّا بفضل هذا الكتاب العظيم . الثالث من جمادى الآخرة 1399 محمّد باقر الصدر [ الختم ] » « 2 » . السيد مرتضى العسكري يطلب من السيّد الصدر ( رحمة الله ) مغادرة العراق بعد إرسال السيّد محمود الهاشمي إلى إيران بعث السيّد مرتضى العسكري من دبي الحاج ناصر الخلصان ليطلب من السيّد الصدر ( رحمة الله ) مغادرة العراق حفاظاً على حياته ، فأرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد العسكري يجيبه بأنّه إذا خرج من العراق تنكسر المقاومة ، وكرّر السيّد العسكري طلبه وجاء الجواب نفسه . وكان السيد العسكري يرى أنّ رسول الله ( ص ) خرج من مكّة إلى المدينة ثمّ دخل مكّة فاتحاً ، والسيّد الخميني ( رحمة الله ) أبعد من إيران إلى تركيا ثمّ العراق ، ثمّ عاد إلى إيران وأسّس حكماً

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 556 ) ( 2 ) مختصر مجمع البيان ، دار الزهراء - بيروت ، 1 : 5 1980 ؛ انظر الوثيقة رقم ( 557 ) .